سياسة

بوطيب : وزارة الداخلية واكبت العديد من الجماعات الترابية منذ بداية الجائحة

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية نور الدين بوطيب ، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2020 بالرباط ، أن الدولة ستواصل دعم الجماعات الترابية وتمكينها من أداء مهامها على الوجه الأكمل، وذلك من خلال مواكبتها من أجل إتمام المشاريع التنموية المحلية التي توجد قيد الإنجاز.

كما أبرز السيد بوطيب ، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس النواب حول “جائحة كورونا وتأثيرها على الجماعات الترابية ومختلف الأنشطة والمهن” و”تقييم فترة حالة الطوارئ الصحية وجهود التصدي لجائحة كورونا”، مسألة تحويل الالتزامات المالية لوزارة الداخلية بمقتضى اتفاقيات شراكة من أجل أداء المبالغ المستحقة للمقاولات التي أنجزت الأشغال، مع الحرص على احترام الآجال القانونية للأداء، بالإضافة لمواصلة دعم هاته الجماعات في إطلاق مشاريع جديدة ذات أثر مباشر على الساكنة، مع إعطاء الأولوية لتلك القادرة على خلق مناصب الشغل القار.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية سهرت على مواكبة العديد من الجماعات الترابية منذ بداية الجائحة، حيث انخرطت في عمليات تعقيم واسعة شملت المرافق الإدارية والفضاءات والساحات العمومية والأحياء والشوارع وغيرها، وكذا توجيه عدة دوريات للولاة والعمال من أجل السماح برؤساء الجماعات الترابية للقيام بالتحويلات المالية الاستعجالية لمحاربة ومحاصرة انتشار فيروس (كوفيد-19)، وتوجيه العمل وتعزيز الامكانيات بهدف خلق تكامل ودينامية بين كافة المتدخلين مع تسخير جميع الوسائل المادية والبشرية المتاحة على صعيد العمالات والأقاليم ووضعها رهن إشارة الجماعات المعنية حيث يتسنى لها القيام بعملية التعقيم والتطهير عند الاقتضاء.

وتابع أن الوزارة ستواكب الجماعات الترابية والمقاطعات في مسار العود التدريجي لمرحلة ما بعد رفع الحجر الصحي، وذلك عبر اتخاذ إجراءات ملائمة لمستجدات تطور الوباء واستحضار تام لمؤشرات تطوره والسيطرة عليه، ومن خلال اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الرامية لحماية الموظفين والمرتفقين عبر تعقيم جميع مقرات ومكاتب العمل والمرافق الصحية والحفاظ على تهويتها وتوفير التجهيزات الصحية والتحسيس ورفع درجة الوعي لدى مواردها البشرية، والتقليص من تداول وتبادل الوثائق الورقية في مقابل استعمال الحد الأقصى من تكنولوجيا المعلومات. وذكر الوزير المنتدب أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الداعية لانخراط جميع المؤسسات الوطنية في المجهودات الرامية لمحاربة انتشار وباء كورونا، ساهمت الجهات بمبلغ مليار و500 مليون درهم في الحساب الخصوصي الذي أحدث لمواجهة الجائحة، وتوزعت هذه المساهمات ما بين مليار درهم تم تحويلها من صندوق التضامن بين الجهات، و500 مليون درهم تم تحويلها من ميزانية الجهات، مشددا على أن تجاوز تداعيات جائحة كورونا يتطلب وضع خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد الوطني وذلك بإشراك كافة الفاعلين الاقتصاديين من قطاعات وزارية وجماعات ترابية وقطاع خاص.

ومن أجل أجرأة هذه المقاربة التشاركية ، يقول السيد بوطيب ، تم تشكيل لجنة وطنية لليقظة الاقتصادية تتمثل مهامها الأساسية في التدبير الاقتصادي والاستباقي والفعال للآثار السلبية الناجمة عن جائحة كورونا، مضيفا أنه تم بالموازاة معها إحداث لجان جهوية لليقظة الاقتصادية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات وأولويات كل جهة على حدة، وذلك بإشراك كل الفاعلين والمتدخلين، منها على الخصوص الجماعات الترابية والغرف المهنية، للمساهمة في إعداد واختيار التدابير الاستباقية والتفكير في الحلول المناسبة لمواجهة التحديات التي يفرضها هذا الوضع المستجد.

وأشار إلى أن هذه المقاربة التشاركية مكنت بالنسبة للجماعات الترابية على وجه الخصوص من التركيز على القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا من الأزمة الصحية وتحديد الأنشطة التي يمكن أن تشكل رافعة للإقلاع الاقتصادي على المدىين القصير والمتوسط.

وذكر بأنه في إطار حرصها على ضمان استمرارية وجودة الخدمات التي تدخل ضمن اختصاصاتها، عملت الجماعات الترابية على تأمين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب والكهرباء مع إلزام الموزعين ووكالات التوزيع وشركات التدبير المفوض والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بالتطبيق الصارم للتدابير الوقائية والاحترازية التي أقرتها السلطات العمومية للحد من انتشار الوباء.

ولضمان تغطية أفضل للخدمات المتعلقة بالوقاية وحفظ الصحة خاصة بالمناطق القروية ، يقول السيد بوطيب، تعمل وزارة الداخلية في إطار مخطط عملها الممتد بين 2018 و2024 على إنجاز برامج يهم إحداث 66 مكتبا جماعيا لحفظ الصحة مشتركا بين الجماعات الترابية تنتمي إلى 25 إقليم وتستفيد منها 674 جماعة ترابية.

وشدد على أنه وعيا بجسامة المسؤوليات الملقاة على عاتق الجماعات الترابية، تحرص الوزارة على مواكبة عمل هاته الجماعات بهدف الرجوع إلى وتيرتها الاعتيادية لتقديم الخدمات العمومية للمواطنين وتنزيل وتتبع مختلف المشاريع التنموية التي قد تتعطل بشكل أو آخر بفعل الوضعية الوبائية للبلاد.

من جهة أخرى، أبرز الوزير المنتدب أنه لمواجهة تداعيات الجائحة والتخفيف من تأثيرها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، قامت وزارة الداخلية باتخاذ مجموعة من الإجراءات تتمحور حول مواكبة استئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي من خلال تسهيل مهمة لجنة اليقظة الاقتصادية، حيث عملت الوزارة على إحداث لجان لليقظة الاقتصادية على مستوى الجهوي تحت قيادة الولاة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق