كتاب وآراء

“عبد الرحيم بوعيدة” يعري واقع تأزم الأوضاع بحزب التجمع الوطني للأحرار

في رسالة نارية و غير مسبوقة وجهها الدكتور “عبد الرحيم بوعيدة” من خلال الصفحة الرسمية للحركة التصحيحية لحزب التجمع الوطني للأحرار بسط السياسي المذكور بجرأة عالية   حيثيات الأزمة التي يعيشها ذات الحزب السياسي و فيما يلي النص الكامل للرسالة :

خلقت الحركة التصحيحية داخل التجمع الوطني للأحرار نقاشا غير مسبوق في حزب لم يتعود آليات النقاش المفتوح ولا جدال المناضلين واختلافاتهم ، ولعل من حسنات هذا التدافع هو إخراج الحزب شبيبته لترد بالوكالة عن كبار الحزب بعد أن فشلت في القيام بهذا الدور أيام شبح المقاطعة الذي خلط بين مؤسسة الحزب وزعيمه ، وهو ما أدى فيما بعد إلى الاستغناء عن خدمات رئيسها بعد أن تم اتهامه بالتقصير في القيام بمهمته.

ويبدو أن الرئيس الجديد الذي وجد نفسه على رأس الشبيبة دون انتخابات ولا ديمقراطية استوعب الدرس من قصة الأسد الذي جمع الحمار والثعلب لاستشارتهما حول توزيع الحكم في الغابة ، وبعد سؤال الحمار أجاب “إن الرئاسة للأسد والوزارة الأولى له ووزارة للثعلب..” وقبل أن ينهي كلامه صفعه الأسد صفعة قوية ثم التفت للثعلب، فقال له ، ما رايك ؟ قال له الرئاسة لكم والوزير الأول لنجلكم والوزارة لعقيلتكم ، فقال له الأسد ، من أين تعلمت هذه الحكمة ؟؟ قال : “من الصفعة التي تلقاها الحمار الآن”.

هي الصفعة إياها التي حركت شبيبة الأحرار للرد والهجوم، ليس دفاعا عن مشروع ديمقراطي لا يملكه الحزب في نسخته الحالية ، بل دفاعا عن قيادة وعن مصالح يتم توزيعها بمنطق الغنيمة.

لسنا هنا للرد على الصغار من أبناءنا وتلامذتنا ، فالزمن وحده كفيل بأن يكشف لهم أنهم كانوا يطاردون خيط دخان، لأننا نتفهم جيدا هواجسهم وانبهارهم بالخلط ما بين المال والحزب إلى حد لم نعد نعرف أين يوجد الحزب وأين تقف المقاولة.

لن نفتح سجالا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أنصح من يحركون بعض الشباب للكتابة في أن يدخلوا معنا في لعبة هي ما نتقن أصلا، ولا نملك غيرها وليس لدينا ما نخسره مقارنة بمن هم في موقع الدفاع.

الحركة التصحيحية لا تبحث عن تزكيات ، بل عن إجابات.. عن أسئلة محددة و واضحة طرحت للنقاش العمومي ، ولسنا بحاجة للتذكير أن مدة الولاية على وشك الانتهاء ولا مجال لشيك على بياض في السياسة ، لأن القانون الداخلي واضح وإجماع زووم أو الصالونات لامجال له في كل الأحزاب وليس فقط في التجمع الوطني للأحرار.

بيت الأحرار ليس بصحة جيدة ، لا ندعي هنا قراءة الطالع ولسنا منجمين، لكن الواقع يكشف أن هناك نزيف استقالات يتزايد كل يوم في كل جهات المملكة ، فهل وراءه الحركة التصحيحية أم سوء التدبير وحالة الاحتقان المسكوت عنها !!

حان الوقت في حزب الأحرار أن يعترف قادته بالفشل، لا أن يحتفلوا باختتام ما يسمونه مائة يوم.. وهو في الحقيقة اختتام لشهور من الولائم والكذب على الرئيس بحشود تحت الطلب لا علاقة لها بالحزب ولا تعرفه، وباقي القصة يعلمها الجميع.

وحتى يستوعب قادة حزب التجمع الوطني للأحرار أنهم بصدد مسرحية فقط ، أقول أن هذا ليس ردا بل توضيح لرؤية الحركة التصحيحية ، لأن للردود مجالها وسياقها وأصحابها أيضا.

لكن فقط إشارة مبطنة لبعض من يخوضون حربا بالوكالة أنكم تلعبون في ملعبنا ومجال تخصصنا، ولحكاة الصدى أكرر “غلطة الشاطر بألف” خصوصا حين تلعب مع من يستوي عنده الربح والخسارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى