سياسة

فرع منظمة حقوقية يتهم باشا مدينة الخميسات بمنع تأسيس الجمعيات

وجه الائتلاف المغربي للدفاع عن حقوق الانسان بالخميسات بيانا استنكاريا للرأي العام توصل موقع “مغرب أنباء” بنسخة منه كشف من خلاله أن حرية تأسيس الجمعيات تعتبر من أهم الحريات العامة التي تحدد مجموع الحقوق والحريات الفردية والجماعية المعترف بها من طرف الدولة ، والتي تتحمل مسؤولية ضمان ممارستها، وقد جاء هذا الحق واضحا وصريحا في جميع الدساتير التي أطرت الدولة المغربية في مغرب ما بعد الحماية ، وتم التأكيد عليها أيضا في الدستور الجديد الذي اعتبرها من أهم الحقوق والحريات الواجب احترامها من طرف السلطات .

الائتلاف الحقوقي المذكور أوضح كذلك أن الفصل 12 من دستور 2011 الذي ينص على أن جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تؤسس وتمارس أنشطتها بحرية في نطاق احترام الدستور والقانون، لم يستطيع حماية هذا الحق من شطط بعض السلطات حيث أكد البيان ذاته أنه في الوقت الذي يتبلور حق تأسيس الجمعيات كحق جوهري لتفعيل دينامية الحركة الجمعوية  لا تزال بعض السلطات تتدخل بشكل تعسفي وفي ضرب للقانون من أجل إجهاض هذا الحق بشكل أو بآخر، ليظهر على أرض الواقع أن التطبيق العملي لهذا الحق لازالت تعتريه عدد من الإشكاليات المرتبطة أساسا بفهم المقتضيات القانونية المنظمة لحق تأسيس الجمعيات.

بيان الائتلاف الحقوقي ذاته شدد في إحدى فقراته أن المشرع المغربي نظم حق تأسيس الجمعيات بموجب الظهير الشريف رقم 1.58.376الصادر في 15 نونبر 1958 حيث عرف الجمعية بكونها “اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم” .

وفي الإطار ذاته أشار البيان المذكور ، أن القانون المؤطر للجمعيات واضح حيث أن أهم العراقيل التي تواجه تلك الجمعيات والتي تصل إلى القضاء طلبا للإنصاف تؤكد امتناع السلطات المحلية الإدارية عن تسلم ملف تأسيس أو تجديد الجمعية بشكل قاطع، وفي حالة تسلمه أحيانا يتم رفض تسليم الوصل المؤقت أو النهائي.

و لم يستبعد بيان الائتلاف الحقوقي أنه لا يحق للسلطات منع تأسيس الجمعيات، وأن القضاء هو المخول له قانونا الحكم ببطلانها لأسباب محددة ويتعلق الأمر بتأسيس هذه التنظيمات لغاية أو لهدف غير مشروع يتنافى مع القوانين.

وعن مدى قانونية عملية البحث الذي تقوم به بعض السلطات المحلية مباشرة مع الشخص أو الأشخاص الذين وضعوا ملف تأسيس جمعية معينة أوضح البيان في نفس السياق أن الجهات المختصة يمكنها لاعتبارات أمنية أن تلجأ إلى بحث مع الأشخاص باستدعائهم وطرح بعض الأسئلة عليهم ، كما أن هذه المسألة حتى لو كان الهدف منها إثبات أن أهداف الجمعية منافية للقانون ، فما تقوم به من بحث لا يرتب أي أثر قانوني ، فليس لها أي سلطة تقديرية بل المفروض إحالة الملف أو الطلب على القضاء ليقول كلمته يضيف الائتلاف الحقوقي .

و من جهة أخرى أكد بيان الائتلاف الحقوقي أنه بالإضافة إلى أن الفصل 12 من دستور 2011 كان حاسما حين نص على أن جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تُؤسس وتمارس أنشطتها بحرية ، في نطاق احترام الدستور والقانون ، اعتمد المشرع المغربي على نظام التصريح فقط ولا تتطلب المسألة الترخيص حسب ما نص عليه الفصل الخامس من ظهير الحريات العامة، وحسب القانون المؤطر، يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية أو بواسطة عون قضائي مقابل وصل مؤقت، مختوم ومؤرخ في الحال.

الائتلاف الحقوقي أقر كذلك أنه و بناء على الفصل 33 فالدستور يلزم السلطات العمومية بمختلف رتبها اتخاذ إجراءات مساعدة لتحقيق اندماج الشباب في الحياة الجمعوية ، لكن للأسف الشديد تعيش باشوية الخميسات على ضرب كل هذه القوانين عرض الحائط ولا تبالي بها وتعد الوحيدة على الصعيد الوطني التي تضع قانون خاص بها على عكس كل ما جاء به الظهير الشريف لتأسيس الجمعيات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق